سفر
🇪🇬 مصرفي 1914، حصلت مصر على أقل من 1% من إيرادات الشركة العالمية لقناة السويس البحرية

هذا هو الجزء الثالث من سلسلة «السويس، قناة في التاريخ». اليوم، يقدم نادي الدنفاح في الإسماعيلية بمصر أفضل نقطة مراقبة لمشاهدة السفن وهي تعبر قناة السويس. يقع النادي على حافة المدينة، ملاصقًا للممر المائي، ويدفع الزوار رسومًا رمزية، ويجذب العديد من العائلات التي تقضي اليوم هناك.
تقع إحدى مناطق السباحة تقريبًا في محور القناة، حيث يتجلى المشهد: سفن ضخمة تمر الواحدة تلو الأخرى عبر الممر الضيق، الذي يبدو محفورًا بين مساحتين من الصحراء، ومحركاتها تدمدم بسرعة منخفضة. يثير المشهد غرابة قوية—هذه السفن، دون طاقم مرئي على سطحها، تنتمي إلى عالم الماء لكنها تبدو وكأنها تطفو فوق الرمال، مثل مركبات فضائية تعبر أراضٍ مجهولة وبرية. قليل من السباحين الشباب يعرفون أصل كلمة «دنفاح»، وهي في الواقع تحريف لـ«نادي الأطفال»، المكان الذي كانت ترتاح فيه العائلات الفرنسية العاملة لدى «الشركة»—الشركة العالمية لقناة السويس البحرية—حتى عام 1956. النادي الآن ملك لهيئة قناة السويس، الجهة المصرية التي تولت الأمر بعد التأميم.
ما يقرب من قرن من الوجود الأوروبي بين البحر المتوسط والبحر الأحمر ترك بصمته. في المدن الواقعة على طول القناة، تبرز فيلات ذات أسقف من القرميد الوردي، وجدران من الطوب والجص، وشرفات ولوجيا وحدائق غنّاء. «هذه المباني، المنقولة إلى قلب مصر مثل أشجار مستوردة من أوروبا، تستعير بشكل كبير من الذخيرة الزخرفية لعمارة المنتجعات المبكرة، التي تطورت منذ عشرينيات القرن التاسع عشر في مدن المنتجعات الصحية والساحلية»، كما تشرح الباحثة في المركز الوطني للبحث العلمي كلودين بياتون في دراستها «العمارة الرعائية في برزخ السويس (1859-1956)»، المنشورة في الحوليات الإسلامية عام 2016. بقية المقال محجوزة للمشتركين. (هذا هو الجزء الثالث من سلسلة «السويس، قناة في التاريخ».)
المصدر: Le Monde Afrique
الأكثر قراءة في هذا التصنيف
جاري تحميل المقال…