جريمة
مجتبى خامنئي يحضر اجتماعاً حاسماً بصفته مشرفاً استراتيجياً وسط مطاردة استخباراتية أمريكية مستمرة

الفيديو الذي نشرته الوكالة يؤكد أن مجتبى خامنئي حضر الاجتماع بلقب المشرف الاستراتيجي. يأتي هذا النشر في وقت لا يزال الغموض يحيط بالرجل البالغ من العمر 57 عاماً، الذي انتخب مرشداً أعلى جديداً لإيران في 8 مارس 2026، بعد وفاة والده علي خامنئي. قُتل علي خامنئي البالغ من العمر 86 عاماً في 28 فبراير خلال الموجات الأولى من الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، والتي استهدفت مقر إقامته الرسمي.
مات مع ابنته وصهره وحفيده وكنته. تحرك مجلس خبراء القيادة، المكلف باختيار المرشد الأعلى، بسرعة لانتخاب ابنه. وفقاً لصحيفة التايمز، لم يتم تأكيد عملية تحديد موقع مجتبى خامنئي رسمياً، لكن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والموساد الإسرائيلي يتعقبانه منذ فترة طويلة.
وقد أعاقت الخدمتان الاستخباراتيتان بسبب صمت خامنئي العميق وعدم ظهوره في أي لقطات منذ 28 فبراير. أفادت قناة إيران إنترناشيونال مؤخراً أن الرئيس مسعود بزشكيان نُقل إلى مكان سري للقاء مجتبى خامنئي، وعُقد اللقاء في مركبة ذات نوافذ معتمة في ظلام دامس. ولأسباب أمنية، استمر اللقاء بضع دقائق فقط، ويُقال إن بزشكيان لم يستطع التأكد من أن الشخص الذي تحدث معه هو فعلاً مجتبى خامنئي، إذ سمع صوتاً فقط.
يوم الأحد 9 أغسطس، نشرت وسائل إعلام إيرانية لأول مرة مقطع فيديو يُظهر خامنئي مع طلاب في ما يُعتقد أنه بيئة تعليم ديني. لم يتم مشاركة أي معلومات حول مكان أو زمان التقاط اللقطات. وفقاً لمصادر تواصلت معها صحيفة التايمز، فإن جهود تحديد موقع المرشد الأعلى الجديد لإيران باءت بالفشل حتى الآن.
يُقدَّر أن خامنئي لم يشغل هاتفه الشخصي أو حاسوبه منذ حوالي 150 يوماً لتجنب التتبع الإلكتروني، ويُعتقد أنه في مخبأ تحت الأرض عميق لمنع اكتشافه عبر الأقمار الصناعية. ادعاءات سابقة نسبت إلى مصادر إيرانية أشارت إلى أن مجتبى خامنئي أصيب بجروح خطيرة في الوجه والساقين خلال هجوم 28 فبراير على مقر إقامة والده. وأشارت الادعاءات نفسها إلى أن المرشد المتعافي شارك في اجتماعات مع كبار المسؤولين عبر مؤتمر صوتي وكان يشارك بنشاط في اتخاذ القرارات بشأن القضايا الحرجة، بما في ذلك المفاوضات مع واشنطن.
خلال حكم علي خامنئي، استخدمت المخابرات الأمريكية والإسرائيلية أساليب إلكترونية متنوعة، بما في ذلك اختراق كاميرات المرور في طهران، لتتبع المرشد الأعلى ومعاونيه. لعب هذا الأسلوب دوراً مهماً في ضربات الاغتيال صباح 28 فبراير واستُخدم بنشاط لقتل العديد من الشخصيات الحاسمة في الإدارة الإيرانية في اليوم الأول من الهجمات. كان مجتبى خامنئي الشخص الوحيد الذي لم يمكن تحديد موقعه بهذه الطريقة.
وفقاً للخبراء، حدثت تغييرات في نظام الحكم في إيران بعد مقتل علي خامنئي. يقول المحللون إن الحرس الثوري الإسلامي أصبح أكثر نشاطاً في الإدارة الإيرانية منذ وفاة خامنئي الأب، لكنهم غير متأكدين من مدى فعالية محاولة اغتيال محتملة ضد المرشد الأعلى الجديد. اللقطات التي نشرتها فارس تمثل أول تأكيد بصري لأنشطة مجتبى خامنئي منذ بدء الضربات.
المصدر: CNN Türk Dünya
الأكثر قراءة في هذا التصنيف
جاري تحميل المقال…