اقتصاد
البنك المركزي الأوروبي يحدّث مؤشراته لتقييم التضخم المحلي والدوري في منطقة اليورو

التغييرات واردة في ورقة إحصائية جديدة للبنك المركزي الأوروبي تدرس التضخم المحلي وما يسمى بالتضخم فائق الأساس، وهما مؤشران يُستخدمان إلى جانب التضخم الإجمالي للمساعدة في تقييم الضغوط الأساسية على الأسعار. ورغم أن هدف التضخم للبنك المركزي الأوروبي محدد وفق التضخم الإجمالي، قال البنك إن التضخم المحلي يلعب دورًا مهمًا في نقل أثر السياسة النقدية وفي تقييم التضخم الأساسي. لذلك يراقب البنك عددًا من المقاييس التي تهدف إلى فصل الضغوط التضخمية الناتجة داخل منطقة اليورو عن تلك الناتجة عن عوامل خارجية مثل تغيرات أسعار الواردات.
يجمع مؤشر التضخم المحلي بنود أسعار المستهلك ذات الحصة المنخفضة من الواردات ويهدف إلى أن يكون بديلًا عن التضخم في السلع غير القابلة للتداول، والذي يمكن أن يتأثر بعوامل مثل الضغوط في أسواق العمل المحلية. أما التضخم فائق الأساس، فيركز على أسعار المستهلك الأساسية الحساسة بشكل خاص لدورة الأعمال الأوسع. قال البنك إن المراجعة الأخيرة جاءت جزئيًا بسبب إدخال تصنيف جديد للسلع والخدمات الاستهلاكية في 2026 يُستخدم لتجميع مؤشر أسعار المستهلك المنسق (HICP).
التصنيف السابق، المعروف باسم ECOICOP الإصدار 1، أُلغي واستُبدل بالنسخة الأوروبية من COICOP الإصدار 2، استنادًا إلى التصنيف الدولي المعاد تصميمه للاستهلاك الفردي حسب الغرض. تطلب التغيير من البنك إعادة تقييم بنود مؤشر أسعار المستهلك المنسق التي ينبغي تصنيفها كمحلية أو غير محلية ودورية أو غير دورية، مع توفير فرصة لتحسين المنهجيات الكامنة وراء المؤشرين. بالنسبة لمقياس التضخم المحلي، حدّث البنك المعلومات المستخدمة لتحديد مدى اعتماد بنود مؤشر أسعار المستهلك المنسق الفردية على الواردات.
البيانات المحدثة مستمدة من جداول المدخلات والمخرجات FIGARO، المعروفة رسميًا باسم الحسابات الدولية والعالمية الكاملة للبحث في تحليل المدخلات والمخرجات، ومرتبطة ببنود تضخم مؤشر أسعار المستهلك المنسق تحت التصنيف الجديد. توسع قاعدة البيانات المحدثة المعلومات حول كثافة الواردات حتى عام 2023، مما يوفر أساسًا أحدث بكثير للمؤشر من البيانات السابقة التي يعود تاريخها إلى 2017. قال البنك إن البيانات المنقحة سمحت له أيضًا بفحص كيفية تغير المحتوى المستورد لتضخم مؤشر أسعار المستهلك المنسق خلال جائحة كورونا وموجة التضخم اللاحقة. وجد التحليل انخفاضًا طفيفًا في حصص الواردات خلال الجائحة، تلاه ارتفاع بعد ذلك، مع مساهمة ارتفاع أسعار الواردات جزئيًا في هذا الارتفاع.
كما اقترح البنك خفض عتبة حصة الواردات المستخدمة لتحديد التضخم المحلي. شمل المؤشر السابق بنود مؤشر أسعار المستهلك المنسق بحصة واردات أقل من 18 في المائة، لكن التحليل المحدث وجد أن عتبة 12 في المائة توفر أداءً أفضل للتنبؤ على المدى المتوسط، وهو ما يعتبره البنك خاصية مهمة لمقياس التضخم الأساسي. تغيير مقترح آخر من شأنه إبقاء تكوين مؤشر التضخم المحلي ثابتًا على مدى فترته التاريخية بدلاً من السماح للبنود المختارة بالتغير من عام إلى آخر.
قال البنك إن التكوين يجب أن يستند إلى متوسط حصة الواردات على مدى السنوات الخمس الأخيرة التي تتوفر عنها بيانات. قد تؤدي التحديثات المستقبلية إلى تغيير التكوين، لكن التغييرات ينبغي أن تكون صغيرة نسبيًا وتُطبق على السلسلة التاريخية بأكملها بدلاً من البيانات الأحدث فقط. كما راجع البنك المنهجية الكامنة وراء التضخم فائق الأساس، الذي يهدف إلى التقاط بنود الأسعار الأساسية التي تتحرك استجابة لدورة الأعمال الكلية.
استخدم النهج السابق إطار منحنى فيليبس لفحص العلاقة بين معدلات التضخم للمنتجات الفردية وفجوة الإنتاج، التي كانت بمثابة مقياس لدورة الأعمال. ثم قارنت عملية التصنيف أداء التنبؤ لتلك النماذج بمعايير الانحدار الذاتي لبنود التضخم الأساسي الفردية، التي تغطي مكونات مؤشر أسعار المستهلك المنسق باستثناء الغذاء والطاقة. قال البنك إن هذا النهج قد يؤدي إلى إدراج بعض البنود المضادة للدورة في مقياس التضخم فائق الأساس.
المصدر: Cyprus Mail News
الأكثر قراءة في هذا التصنيف
جاري تحميل المقال…