نمط الحياة
التمرين ليس أداة قوية لإنقاص الوزن، لكنه يلعب دورًا أكبر في منع عودة الوزن المفقود

قد لا يكون التمرين أداة قوية لإنقاص الوزن بمفرده، لكنه يبدو أنه يلعب دورًا أكبر بكثير في منع عودة الوزن المفقود. من خلال الحفاظ على العضلات، ودعم عملية التمثيل الغذائي، وتحسين حرق الدهون، وتنظيم الشهية وسكر الدم، يمكن للنشاط المنتظم أن يجعل الحفاظ على الوزن على المدى الطويل أسهل. المبدأ الأساسي لفقدان الوزن واضح ومباشر: إذا استهلكت سعرات حرارية أقل مما تحرقه، ستفقد وزنًا. لكن في الممارسة العملية، هذا ليس عادةً بهذه السهولة أو البساطة.
إلى جانب حساب السعرات الحرارية أو تناول حصص أصغر، يضيف العديد من الأشخاص التمرين إلى المعادلة عند محاولة إنقاص الوزن للمساعدة في ترجيح الكفة. ومع ذلك، تظهر الأبحاث أن التمرين قد يكون له تأثيرات متواضعة فقط على فقدان الوزن. لكن قبل أن تتخلى عن تمارينك، من المهم ملاحظة أن التمرين لا يزال يلعب دورًا مهمًا حقًا عندما يتعلق الأمر بالصحة – ربما خاصةً في إبقاء الكيلوغرامات بعيدًا بعد الوصول إلى وزنك المستهدف.
هناك عدة عمليات تساعد في تفسير لماذا لا يؤدي التمرين دائمًا إلى فقدان كميات كبيرة من الوزن. يمكن أن يحفز التمرين الشهية، مما يؤدي إلى زيادة تناول الطعام. قد يتحرك الناس أيضًا دون وعي أقل خلال بقية اليوم بعد القيام بتمرين، مما يعني أن التمرين قد يكون له تأثير أقل على عجز السعرات الحرارية الإجمالي لديهم.
يصبح الجسم أيضًا أكثر كفاءة بمرور الوقت – حيث يحرق سعرات حرارية أقل أثناء القيام بنفس النشاط. تعكس هذه العملية، التي تسمى أحيانًا "التكيف الأيضي"، ميل الجسم للدفاع ضد فقدان الوزن. من منظور تطوري، ربما حماية الطاقة خلال فترات النشاط البدني المكثف حمى أسلافنا من المجاعة.
لكن في عالم اليوم، التكيف الأيضي هو أحد العوامل العديدة التي يمكن أن تجعل فقدان الوزن صعبًا. على الرغم من أن التمرين قد لا يكون المحرك الرئيسي لفقدان الوزن، إلا أنه يبدو أنه قد يلعب دورًا في الحفاظ على فقدان الوزن. في دراسة شملت أكثر من 1100 شخص، أظهر النشاط البدني تأثيرًا ضئيلًا على مقدار الوزن الذي فقده الشخص في البداية. ومع ذلك، فإن القيام بمستويات أعلى من النشاط بعد فقدان الوزن كان مرتبطًا بشدة بالحفاظ على فقدان الوزن.
تجدر الإشارة إلى أن التمرين كان مرتبطًا أيضًا بتحسينات صحية قابلة للقياس – بما في ذلك تحسين الكوليسترول، وانخفاض الالتهاب، وتحسين التحكم في سكر الدم وحساسية الأنسولين، وكلها مرتبطة بانخفاض خطر المشاكل الصحية، مثل أمراض القلب ومرض السكري من النوع الثاني. تُظهر هذه الفوائد الصحية العديدة مدى أهمية ممارسة الرياضة أثناء فقدان الوزن والحفاظ على فقدان الوزن. تشير الأدلة أيضًا إلى أن الجمع بين التمرين وأدوية إنقاص الوزن (مثل ساكسيندا)، قد يساعد الناس في الحفاظ على فقدان الوزن بشكل أفضل من استخدام الدواء وحده.
قد يبدو من المحير أن التمرين ليس فعالًا بشكل خاص لفقدان الوزن ولكنه يمكن أن يساعد في منع استعادته. الأسباب الكامنة وراء هذه المفارقة ليست مفهومة تمامًا، لكن عدة آليات قد تقدم تفسيرًا. الأول يتعلق بإنفاق الطاقة أثناء الراحة (كمية السعرات الحرارية التي يحرقها جسمنا عندما لا يفعل شيئًا). عندما نفقد الوزن، ينخفض إنفاق الطاقة أثناء الراحة أكثر مما تتوقع لمقدار الوزن المفقود.
يُعتقد أن هذا يساهم في استعادة الوزن. لكن التمرين يرفع إجمالي إنفاق الطاقة اليومي، مما يمكن أن يساعد في تعويض هذا جزئيًا. عادةً ما يؤدي فقدان الوزن إلى فقدان كل من الدهون والعضلات. فقدان العضلات يخفض إنفاق الطاقة أثناء الراحة، مما يمكن أن يساهم في استعادة الوزن.
لكن التمرين، خاصة تدريب المقاومة (مثل البيلاتس أو رفع الأثقال)، يمكن أن يساعد في الحفاظ على كتلة العضلات أو حتى إعادة بنائها. هذا يمكن أن يعزز عملية التمثيل الغذائي لدينا، مما قد يساعد في الحفاظ على الوزن على المدى الطويل. يساعد النشاط البدني أيضًا جسمنا في الحفاظ على قدرته على حرق الدهون.
بعد فقدان الوزن، غالبًا ما يصبح الجسم أقل كفاءة في استخدام الدهون للطاقة. لكن التمرين المكثف يمكن أن يحسن حرق الدهون والمرونة الأيضية – القدرة على التبديل بين حرق الكربوهيدرات والدهون اعتمادًا على ما هو متاح. هذا يساعد الجسم على الاستمرار في حرق الدهون حتى عندما يكون تناول السعرات الحرارية منخفضًا أو يتم فقدان الوزن.
يحسن التمرين أيضًا حساسية الأنسولين. هذا يقلل من كمية الأنسولين المطلوبة لتنظيم سكر الدم. هذا مفيد لأن مستويات الأنسولين المرتفعة يمكن أن تعزز تخزين الدهون وتقلل من تكسير الدهون.
للتمرين العديد من التأثيرات غير المباشرة علينا التي يمكن أن تساعد في الحفاظ على الوزن. على سبيل المثال، يمكن أن يحسن التمرين النوم والمزاج ويقلل من مستويات التوتر.
المصدر: ScienceDaily
الأكثر قراءة في هذا التصنيف
جاري تحميل المقال…