سياسة
🇮🇷 إيرانطهران تواصل إغلاق الممر المائي الرئيسي جزئياً بينما تواصل واشنطن حصاراً بحرياً مضاداً

دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر مع الولايات المتحدة، قائلاً إن طهران تتمتع بموقع قوة بينما تظل المحادثات الدبلوماسية متعثرة. وقال بزشكيان في اجتماع مع أطباء يوم الجمعة: «من الأفضل أن ننهي الحرب الآن ونحن في موقع قوة وكرامة». وأضاف: «العالم بأسره يعترف بانتصارنا ويؤكد أن أمريكا هاجمت مدارسنا ومستشفياتنا وبنيتنا التحتية في انتهاك لجميع اللوائح وهي مكروهة في جميع أنحاء العالم».
كما دافع بزشكيان، الذي تخضع سلطته في نهاية المطاف للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، عن مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو مع واشنطن ضد المنتقدين المتشددين في البرلمان الذين اتهموا إدارته بتقديم تنازلات للولايات المتحدة. وقال: «لا يمكنهم العثور على حتى بند واحد في هذه الاتفاقية يشير إلى الاستسلام. جميع الالتزامات تتعلق بالجانب الآخر».
ومع ذلك، بعد أيام من انتهاء صلاحية المذكرة، حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من أن البلاد تظل مستعدة للرد على أي تهديدات جديدة. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن اللواء علي عبد اللهي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، قوله: «باستعداد عبر البر والبحر والجو والدفاع الجوي والفضاء الإلكتروني، سترد القوات المسلحة الإيرانية على التهديدات الجديدة للعدو بردود ساحقة وعقابية ومدمرة». وفي الوقت نفسه، ناقش وزيرا خارجية عمان وإيران في اتصال هاتفي يوم الجمعة سبل تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحوار والمفاوضات، فضلاً عن التطورات التي تؤثر على الملاحة في مضيق هرمز، وفقاً لوكالة الأنباء العمانية الرسمية.
وتواصل طهران إبقاء الممر المائي الرئيسي مغلقاً جزئياً بينما تواصل واشنطن حصاراً بحرياً مضاداً. تشير تقارير في وسائل الإعلام الأمريكية إلى أن البحرية الأمريكية تنظم وتحمي قوافل سرية من ناقلات النفط عبر القطاع الجنوبي من المضيق، مما يتيح تصدير ما بين خمسة وعشرة ملايين برميل من النفط يومياً. وفي واشنطن، أعرب الرئيس دونالد ترامب عن تشككه في رغبة طهران في التفاوض، وقال للصحفيين عندما سُئل عما إذا كانت الخيارات العسكرية الأمريكية تجاه إيران محدودة: «هذا يعني فقط أننا نرى ما سيحدث».
وأضاف ترامب: «لدينا سيطرة كاملة على تلك المنطقة بأكملها المتعلقة بمضيق هرمز، وهذا يعني أيضاً داخل المناطق البرية. لذا، فإنهم يودون عقد صفقة، لكنهم ليسوا مستعدين لعقد الصفقة الصحيحة، في رأيي». كما حذر من عواقب اقتصادية ضد أي دولة تقدم «أي نوع من شريان الحياة لإيران».
جاءت هذه التصريحات بينما حذر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت من أن واشنطن ستعمل على «إسقاط» الحكومة الإيرانية بحملة عقوبات. وسيعقد بيسنت مؤتمراً صحفياً في وزارة الخزانة يوم الاثنين، حيث من المتوقع أن يحدد العقوبات المخطط لها ضد إيران، مما يمثل تحولاً من إدارة ترامب نحو الضغط الاقتصادي بدلاً من العسكري مع اقتراب الحرب من علامة الستة أشهر.
المصدر: Al Bawaba, Al Jazeera English
الأكثر قراءة في هذا التصنيف
جاري تحميل المقال…