سياسة
🇯🇵 اليابانفك لغز تواصل القطط عبر علامات البول

فكّ الباحثون لأول مرة شفرة كيفية تواصل القطط المنزلية عبر علامات الرائحة في البول، مما يحل لغزًا حيّر العلماء لأكثر من قرن. حاسة الشم لدى القطط أكثر حساسية بنحو 14 إلى 40 مرة من حاسة الشم لدى البشر، مما يسمح لها باكتشاف علامات الرائحة في بول الحيوانات الأخرى وجمع المعلومات. حتى الآن، ظلّت الآلية الدقيقة غير واضحة لأن العديد من المكونات الجزيئية لهذه الروائح تتحلل بسرعة.
يذكر الفريق الدولي بقيادة ماساو ميازاكي من جامعة إيواته اليابانية في مجلة «Current Biology» أن «بطاقة الاتصال الكيميائية» للحيوانات تعتمد على 13 حمضًا دهنيًا متفرع السلسلة (BFAs). يختلف المزيج الدقيق لهذه المركبات بين الأفراد لكنه يظل مستقرًا إلى حد ما داخل كل قطة، مما يمكن القطط من مطابقة روائح البول مع الرفاق المألوفين. في الدراسة، استنشقت القطط علامات الرائحة المألوفة لفترة وجيزة فقط، حتى عندما لم تكن قد تعرضت للرائحة منذ أشهر.
خلص الفريق إلى أن هذه الروائح تُخزَّن في ذاكرة الحيوانات لفترات طويلة. في المقابل، استنشقت القطط بول قطط غير مألوفة لفترة أطول بكثير، وأظهرت بشكل متكرر ما يسمى استجابة «فليمين»، وهو سلوك شائع لدى العديد من الثدييات حيث تشمّ وفمها مفتوح. «بعد التأكد من أن القطط يمكنها التمييز بين روائح البول الفردية، استخدمنا استجابة فليمين كدليل لتحديد جزيئات البول التي تساهم في التعرف الفردي على الرائحة»، أوضح قائد الدراسة ميازاكي.
قاد هذا النهج الباحثين إلى تحديد مركبات BFA الثلاثة عشر، التي تبدو مستقرة تمامًا: استمرت ملفات BFA في البول لمدة 24 ساعة على الأقل عند درجة حرارة محيطة تبلغ 25 درجة مئوية. بناءً على سلوك الاستنشاق لدى القطط، أكد الفريق أن الحيوانات استجابت تحديدًا لتركيبات BFA المعينة عندما كانت مكونات البول الأخرى متطابقة. وفقًا للدراسة، تخزّن القطط أحماض BFA في الكلى، وتحديدًا في قطرات الدهون في القشرة الكلوية.
عرف علماء الأحياء منذ فترة طويلة بقطرات الدهون هذه في كلى القطط، لكن وظيفتها ظلت لغزًا. «قطرات الدهون في كلى القطط معروفة منذ أكثر من قرن، لكن بقي سرًا لماذا تمتلك القطط الكثير منها»، قال ميازاكي. «تشير نتائجنا إلى أن إحدى وظائفها قد تكون دعم بصمة كيميائية مستقرة في البول». تعمل هذه الآلية على تثبيت البصمة الكيميائية الفردية للقطط المنزلية، على الرغم من أنه لا يزال غير واضح كيف تصل أحماض BFA المخزنة في القطرات إلى البول.
المصدر: Spiegel Wissenschaft
الأكثر قراءة في هذا التصنيف
جاري تحميل المقال…