اقتصاد
بكين تؤكد أنها لم تسعَ عمداً إلى تحقيق فائض تجاري

قفزت صادرات الصين ووارداتها في يوليو، وفقاً لبيانات رسمية نشرت يوم الجمعة، حيث تستفيد القوة التصنيعية من طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية التي ترفع الطلب الخارجي على منتجاتها التكنولوجية. حقق ثاني أكبر اقتصاد في العالم العام الماضي فائضاً تجارياً تاريخياً بلغ نحو 1.2 تريليون دولار، مما ساعد قطاع التصنيع على تجاوز ركود طويل في الاستهلاك المحلي. وقد زاد ازدهار الصادرات هذا العام بسبب الطلب المتزايد على معدات معالجة البيانات الصينية والمكونات ذات الصلة، مع تسارع الشركات لبناء قدرات الذكاء الاصطناعي.
ارتفعت الصادرات بنسبة 23.9 بالمئة على أساس سنوي الشهر الماضي، حسبما ذكرت الإدارة العامة للجمارك، مقارنة بتوقعات بلومبرغ البالغة 23.0 بالمئة. وأظهرت البيانات أن شحنات أجهزة الكمبيوتر والأجزاء ذات الصلة إلى الخارج قفزت بنسبة 45.2 بالمئة على أساس سنوي في الأشهر السبعة الأولى. وكتب جوليان إيفانز-بريتشارد من كابيتال إيكونوميكس أن قيم الصادرات والواردات لا تزال مرتفعة، بفضل الطلب العالمي المتزايد على الإلكترونيات ومنتجات التكنولوجيا الخضراء.
ويبدو أن الفائض التجاري للصين في طريقه إلى معادلة فائض العام الماضي، حيث بلغ 687 مليار دولار حتى نهاية يوليو، وفقاً للبيانات الصادرة يوم الجمعة. وقد أثارت الفجوة الواسعة قلقاً متزايداً في الخارج، ولا سيما في أوروبا، حيث يخشى القادة من أن تؤدي فيضانات الصادرات الصينية إلى مزاحمة المصنعين المحليين. وأصرت بكين على أنها لم تسعَ عمداً إلى تحقيق فائض تجاري.
وحث المكتب السياسي للحزب الشيوعي، الهيئة التي تتخذ القرارات برئاسة الرئيس شي جين بينغ، على تطوير تجاري أكثر توازناً في اجتماع رئيسي في نهاية الشهر الماضي. وكتب تشيوي تشانغ، رئيس وكبير الاقتصاديين في بينبوينت لإدارة الأصول، في مذكرة بعد بيانات الجمعة أن نمو الصادرات واصل دعم الاقتصاد في يوليو. وأضاف: أتوقع مفاوضات مكثفة بين الصين وشركائها التجاريين الرئيسيين في الأشهر المقبلة حول ما يمكن القيام به لجعل التجارة أكثر توازناً.
وزادت الواردات بنسبة 27.5 بالمئة في يوليو، مما يطيل الأداء القوي لهذا العام حتى مع بقاء المؤشرات الرئيسية للطلب المحلي ضعيفة. ومع ذلك، كان ذلك أبطأ من الارتفاع البالغ 36 بالمئة الذي شوهد في يونيو، وفاته أيضاً توقع بلومبرغ لنمو بنسبة 29.5 بالمئة. وقد تحقق النمو على الرغم من الضغوط الكبيرة على نظام التجارة العالمية من الحرب في الشرق الأوسط والتوترات التجارية الخفية بين بكين وواشنطن.
وأظهرت بيانات الجمعة أن شحنات الصين إلى الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 17 بالمئة على أساس سنوي الشهر الماضي، بينما لا يزال البلدان في حرب تجارية على الرغم من الجهود لتخفيف التوترات. ووفقاً للبيانات الرسمية، رفع ذلك فائض الصين مع منافسها الخارق هذا العام إلى ما يقرب من 171 مليار دولار حتى نهاية يوليو. وتأتي أحدث الأرقام بعد أيام من تصاعد جديد في التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. بعد العقوبات التي فرضتها واشنطن بسبب مخاوف العمل القسري والأمن القومي، أعلنت بكين يوم الأربعاء قيوداً على صادرات الطائرات بدون طيار إلى الولايات المتحدة وأدرجت ست شركات على القائمة السوداء.
المصدر: HKFP
الأكثر قراءة في هذا التصنيف
جاري تحميل المقال…